يَجبُ الإيمانُ بالرُّوحِ وهي جِسْمٌ لَطِيفٌ لا يَعلَمُ حَقِيقَتَهُ إلا الله.

الجسمُ إمّا أن يكونَ كثيفًا كالشجرِ والحجرِ والإنسانِ وإمَّا أن يكونَ لطيفًا كالهواءِ والجِن والملائكةِ والرُّوحِ، فالملائكةُ يستطيعونَ أن يدخلوا في جسمِ ابن ءادم من غيرِ أن يشعُرَ ويحسَّ بهم، والجنيُّ كذلكَ يستطيعُ أن يدخُلَ في جسمِ الإنسانِ غير الأنبياء من غير أن يشعُرَ بهِ كالقرينِ الذي يُوسوِسُ للإنسانِ ليأمرهُ بالشَّر يدخل إلى صدرِ الإنسانِ من غير أن يشعُرَ به الشخصُ.

تنبيهٌ: لا يستطيعُ الشيطانُ ولو كان قرينًا أن يدخُلَ في جسمِ نبيّ، ومن اعتقَدَ ذلك كَفَرَ، وإنّما الشيطانُ يوسوسُ لهم من خارج لكن لا يتسلَّطُ عليهم أي لا يتمكّنُ منهم، وكذلكَ ليسَ له سلطانٌ على الأولياءِ قالَ الله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42)} [سورة الحجر].