والحَوضُ حَقٌّ، وهو مكانٌ أعَدَّ الله فيه شَرابًا لأَهْل الجنَّةِ يشْرَبُونَ مِنه قبلَ دخُولِ الجنّةِ وبَعدَ مُجاوزَةِ الصّرَاطِ، فَلِنبيّنا حوضٌ تردُهُ أمته فقط لا تردُه أمم غيرهِ طولُهُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ وعَرضُهُ كَذَلِكَ، ءانِيَتُهُ كَعدَدِ نُجومِ السَّماءِ، شَرابُه أبيَضُ منَ اللَّبَنِ وأحْلَى من العسَلِ وأطْيَبُ منْ رِيحِ المِسْكِ. وقد أعَدَّ الله لكلّ نبيٍّ حوضًا وأكبرُ الأحواضِ حوضُ نبيّنا محمّدٍ صلى الله عليه وسلم.

 

    روى البخاريُّ في صحيحهِ عن عبدِ الله بن عمرو قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "حَوضي مَسيرة شَهرٍ، ماؤهُ أبيضُ من اللبنِ، وريحُهُ أطيبُ من المسكِ، وكيزانُهُ كنجومِ السماءِ، من شَرِبَ منه لا يظمأ أبدًا".