الحمد لله اللطيف القدير، والصلاة والسلام على سيدنا محمد البشير النذير، وعلى ءاله وأصحابه إلى يوم القيامة الخطير.

    اعلم أخي المسلم أن هذه الدنيا دار ممر والآخرة دار مقر، وبأن الموت حق قد كتبه الله على العباد. وأفضل العباد قد مات ولا بد لكل واحد منا أن يموت.

قال الله تعالى: {النّارُ يُعْرضُون عليْها غُدُوًّا وعشيًّا ويوْم تقُومُ السّاعةُ أدْخلُوا ءال فرْعوْن أشدّ الْعذاب}  [سورة غافر/46]. وقال تعالى: {ومنْ أعْرض عن ذكْري فإنّ لهُ معيشةً ضنكًا} [سورة طه/124].

فهاتان الآيتان واردتان في عذاب القبْر للكُفّار، وأمّا عُصاةُ المسْلمين من أهْل الكبائر الذين ماتُوا قبل التّوبة فهُم صنْفان: صنْفٌ يُعْفيهمُ الله من عذاب القبْر وصنفٌ يُعذّبُهمْ ثمّ ينقطعُ عنهُم ويُؤخّرُ لهم بقيّة عذابهم إلى الآخرة.