العقيدة الإسلامية

 

   اعلم أنه يجب على كل مكلف أن يتعلم من علم الدين قدرًا لا يستغني عنه كل فرد من المكلفين، وهو ينقسم إلى علم العقيدة وعلم الأحكام.

    فمن الواجب على المكلف معرفته واعتقاده من أمور العقيدة: الإيمان بالله وبما جاء عن الله، والإيمان برسول الله وبما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كمعرفة الشهادتين وصفات الله الواجب معرفتها وتنزيهه تعالى عما لا يليق به ونحو ذلك، وتصديق الرسول محمد بكلّ ما جاء به عن الله من أخبار الأمم السابقة والأشياء التي تحصل في البرزخ ويوم القيامة أو تحليل شىء أو تحريمه ونحو ذلك، ومعرفة الأشياء التي تخرج من الإسلام كأنواع الكفر كي يجتنبه.

    وهذه الأمور لا تؤخذ بالمطالعة من الكتب، قال الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي أحد كبار المحدثين :"لا يؤخذ العلم إلا من أفواه العلماء".إذًا لا بد من تعلم أمور الدين من عارف ثقة يكون أخذ عن ثقة وهكذا إلى الصحابة. قال بعض السلف :"الذي يأخذ الحديث من الكتب يسمى صَحَفيّاً، والذي يأخذ القرءان من المصحف يسمى مصحفيّاً، ولا يسمى قارئًا". وروى مسلم عن ابن سيرين أنه قال :"إن هذا العلم دينٌ فانظروا عمن تأخذون دينكم".

    قال الله تعالى :{فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات} (سورة محمد/19) هذه الجملة من القرءان فيها إشارة إلى علمين: علم التوحيد بقوله :{فاعلم أنه لا إله إلا الله} وعلم الفروع بقوله {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات}، وقد قدم الله تعالى ما فيه إشارة إلى علم التوحيد على ما فيه إشارةإلى علم الفروع، فعملنا من ذلك أنه أولى من علم الفروع وهو أفضل العلوم وأعلاها وأشرفها وأولاها، وقد خص النبي صلى الله عليه وسلم نفسه بالترقي في هذا العلم فقال :"فوالله إني لأعلمكم بالله وأشدكم له خشية" رواه البخاري. والحمد لله رب العالمين