باب كيف كان بدؤ الوحي

حتى إذا مَا بَلَغَ الرسولُ * الأربعينَ جَاءهُ جبريلُ
وهْوَ بغارٍ بحِرَاءٍ مُختَلي * فجاءهُ بالوحيِ منْ عندِ العَلي
في يومِ الاثنينِ وكانَ قدْ خَلَتْ * منْ شَهرِ مولدٍ ثمانٌ انْ ثَبَتْ
وقيلَ في سابعِ عشري رَجبِ * وقيلَ بلْ في رمضانَ الطيّبِ
قالَ لهُ اقرأ وهْوَ في المِرارِ * يُجيبُ نُطقًا ما أنا بِقاري
فَغَطَّهُ ثلاثةً حتى بَلَغْ * الجَهْدَ فاشتدَّ لذاكَ وانصبَغْ
أقرأَهُ جبريلُ أولَ العَلَقْ * قَرأَهُ كَمَا لَهُ بها نَطَقْ
وكونُ ذا الأولَ فهْوَ الأشهَرُ * وقيلَ بل يَا أيّها المُدثِّرُ
وقيلَ بلْ فاتحةَ الكتابِ * والأولُ الأقربُ للصَوابِ
جَاءَ إلى خديجةَ الأمينَهْ  * يشكُو لها ما قَدْ رَءاهُ حِينَه
فثبَّتَتْهُ إنَّها موفَّقَهْ * أولُ مَنْ قدْ ءامنَتْ مُصَدِّقَهْ
ثمَّ أَتَتْ بهِ تَؤمُّ وَرَقَهْ * قَصَّ عليهِ ما رأى فَصَدَّقَهْ
فَهْوَ الذي ءامنَ بعدُ ثانيا * وكانَ بَرًّا صَادقًا مُواتِيا
والصادِقُ المصدوقُ قالَ إنهْ * رأى له تَخَضْخُضًا في الجَنهْ